الإمام الشافعي

274

أحكام القرآن

( قُتِلَ مَظْلُوماً : فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ « 1 » سُلْطاناً ؛ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ : 17 - 33 ) . » « ولا يجوز فيها إلا : أن يكون « 2 » : كلّ نفس محرّمة القتل : فعلى من قتلها القود . فيلزم من « 3 » هذا : أن يقتل المؤمن : بالكافر المعاهد ، والمستأمن ؛ والمرأة والصبىّ « 4 » : من أهل الحرب ؛ [ والرجل : بعبده وعبد غيره : مسلما كان ، أو كافرا « 5 » ] ؛ والرجل : بولده إذا قتله . » « أو : يكون قول اللّه عزّ وجل : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً ) : ممن دمه مكافئ « 6 » دم من قتله ؛ وكلّ « 7 » نفس : كانت تقاد بنفس : بدلالة كتاب اللّه ، أو سنة ، أو إجماع . كما كان قول اللّه عزّ وجل : ( وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى ) :

--> ( 1 ) راجع كلامه المتعلق بولي المقتول : في الأم ( ج 7 ص 295 ) ، فهو في غاية الأهمية . ( 2 ) في الأم : « تكون » . ( 3 ) في الأم : « في » ؛ وما في الأصل أحسن . ( 4 ) في الأم تقديم وتأخير . ( 5 ) الزيادة عن الأم . وهي المقصودة بالبحث ؛ ونرجح أنها سقطت من الناسخ . ( 6 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « مطاف » ؛ ولعله محرف عن « مكاف » بالتسهيل . وقال في المختصر ( ج 5 ص 93 ) : « وإذا تكافأ الدمان من الأحرار المسلمين ، أو العبيد المسلمين ، أو الأحرار من المعاهدين ، أو العبيد منهم - : قتل من كل صنف مكافئ دمه منهم : الذكر إذا قتل : بالذكر وبالأنثى ؛ والأنثى إذا قتلت : بالأنثى وبالذكر . » . ( 7 ) أي : كل نفس ثبت - بدليل شرعي آخر - : أنها تقتل إذا قتلت غيرها . وهذا بيان للمعنى المراد من النفس القاتلة - في آية التوراة - على الاحتمال الثاني . ثم إن الآية الثانية مخصصة للأولى على كلا الاحتمالين : وإن كان التخصيص أوسع على الاحتمال الثاني . فتنبه .